الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

385

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

عنه « 1 » . ومنها : إقامة السنة السيّئة : واجراء عادات الشرّ ، فإنّهما مذمومتان ، وقد ورد انّ من علّم باب ضلال « 2 » - كما في خبر - وسنّ سنّة ضلال - كما في آخر - « 3 » واستنّ بسنّة جور - كما في ثالث - « 4 » فاتّبع كان عليه مثل أوزار من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا . وانّه لا يتكلم الرجل بكلمة ضلال يؤخذ بها إلّا كان عليه مثل وزر من أخذ بها ، ومن استنّ بسنّة باطل كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة « 5 » . وانّ أظلم الناس من سنّ سنن الجور ومحا سنن العدل « 6 » . ومنها : الدخول في امر مضرّته عليه أكثر من منفعته لأخيه المؤمن : للنواهي الأكيدة عن ذلك وعن الإجابة اليه ، فقال الصادق عليه السّلام : ابذل لأخيك المؤمن ما تكون منفعته له أكثر من ضرره عليك ولا تبذل له ما يكون ضرره عليك أكثر من منفعته لأخيك « 7 » . وقال الباقر عليه السّلام : وان دعاكم بعض قومكم إلى امر ضرره عليكم أكثر من نفعه لهم فلا تجيبوا « 8 » .

--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 20 كتاب العقل والجهل حديث 12 والحديث طويل راجع آخر الحديث . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 35 باب ثواب العالم والمتعلّم حديث 4 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 160 ثواب من سنّ سنّة هدى حديث 1 . ( 4 ) المحاسن : 27 ثواب من سّن سنّة عدل حديث 8 . ( 5 ) ثواب الأعمال : 160 ثواب من تكلّم بكلمة حقّ فاخذ بها حديث 1 ، والاحتجاج للطبرسي في حديث الزنديق الذي جمع متناقضات القرآن . ( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 369 باب 15 حديث 13 عن الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 7 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 397 باب 10 حديث 1 عن كتاب الاخلاق لأبي القاسم الكوفي . ( 8 ) أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه : 300 المجلس الخامس والثلاثون حديث 11 بسنده عن -